الشيخ محمد اليعقوبي

68

فقه الخلاف

1 - ما ورد في صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق من قوله ( عليه السلام ) : ( فعليك فيه الزكاة ) - أي في نفس المتاع - وفي موثقة سماعة ( وجبت فيه الزكاة ) وهي ظاهرة في التعلق بالعين . 2 - ما دل على عدم جواز المضاربة بالمال غير المزكّى كموثقة سماعة قال : ( سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتجر به ؟ فقال : ينبغي له أن يقول لأصحاب المال : زكّوه ، فإن قالوا : إنا نزكيه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم أمروه بأن يزكيه فليفعل ، قلت : أرأيت لو قالوا : إنا نزكيه والرجل يعلم أنهم لا يزكونه ، فقال : إذا هُم أقرّوا بأنهم يزكونه فليس عليه غير ذلك وإن هم قالوا : إنا لا نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكوه ) « 1 » وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا تأخذنَّ مالًا مضاربة إلا ما تزكيه أو يزكيه صاحبه ) . وهذا يعني تعلق الزكاة بالعين ، ولو تعلقت بالقيمة لأمكن المضاربة بالمال غير المزكى وتشتغل ذمة من عليه الزكاة بالقيمة . 3 - إن الزكاة تمثل نسبة من المال ( واحد من أربعين في المقام ) والأصل في فهم النسبة أنها من العين . 4 - إن المسألة مبنائية ؛ فهي مرتبطة باشتراط حولان الحول على عين المتاع أو عدمه والاكتفاء بانحفاظ ماليته التي تقدمت للملازمة بينهما ، فإذا اختار عدم الاشتراط فإنه يلزم منه تعلقها بالقيمة ، وإذا اختار الاشتراط فيلزم منه تعلقها بالعين ووجه الملازمة وحدة الدليل وهو ظهور الروايات . وفي ضوء هذا يعلم عدم الانسجام بين ما اختاره المحقق ( قدس سره ) في الشرائع من اشتراط حولان الحول على العين مع ما اختاره من تعلق الزكاة بقيمة

--> ( 1 ) الحديثان تجدهما في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 15 ، ح 1 ، 3 .